علي أصغر مرواريد

261

الينابيع الفقهية

علم الله ستذكرونهن : برغبتكم فيهن خوفا منكم أن يسبقكم إليهن غيركم فأباح لكم ذلك ، ولكن لا تواعدوهن سرا ، فيه أقوال : أحدها : أن معناه لا تواعدوهن في السر لأنها أجنبية والمواعدة في السر تدعو إلى ما لا يحل . وثانيها : أن معناه الزنى عن الحسن وإبراهيم وقتادة ، فقالوا : كان الرجل يدخل على المرأة من أجل الريبة وهو معرض بالنكاح فنهوا عن ذلك . وثالثها : أنه العهد على الامتناع من تزويج غيرك عن ابن عباس وابن جبير . ورابعها : هو أن يقول لها : إني ناكحك فلا تفوتيني بنفسك عن نجاهد . وخامسها : أن السر هو الجماع ومعناه لا تصفوا أنفسكم بكثرة الجماع ولا تذكروه عن جماعة . وسادسها : أنه أسرار عقدة النكاح في السر عن عبد الرحمن بن زيد . ويجمع هذه الأقوال ما روي عن الصادق ع : لا تصرحوا لهن النكاح والتزويج ، قال : ومن السر أن يقول لها : موعدك بيت فلان . إلا أن تقولوا قولا معروفا ، يعني التعريض الذي أباحه الله تعالى ، وإلا بمعنى لكن لأن ما قبله هو المنهي عنه وما بعده هو المأذون فيه وتقديره ولكن قولوا قولا معروفا . " ولا تعزموا عقدة النكاح " أي لا تبيتوا النكاح ولا تعقدوا عقد النكاح في العدة ، ولم يرد به النهي عن العزم على النكاح بعد العدة لأنه أباحه بقوله : أو أكننتم ، حتى يبلغ الكتاب أجله ، أي حتى تنقضي العدة . فصل : وقوله تعالى : الذي بيده عقدة النكاح ، الأب والجد مع وجود الأب إذا كانت البنت صغيرة لم تبلغ مبلغ النساء أو بلغت وكانت بكرا ، فلكل واحد منهما أن يعقد على كل واحدة منهما ولا تكون للصغيرة إذا بلغت خيار ، وكذلك إن أبت التزويج البكر وأظهرت كراهية بما عقد عليها أبوها أو جدها مع وجود الأب فلا يلتفت إلى كراهيتها .